الشيخ الطوسي

495

التبيان في تفسير القرآن

إنا أنشأناهن إنشاء ( 35 ) فجعلناهن أبكارا ( 36 ) عربا أترابا ( 37 ) لأصحاب اليمين ( 38 ) ثلة من الأولين ( 39 ) وثلة من الآخرين ) ( 40 ) أربع عشرة آية كوفي وعدد إسماعيل وبصري ، وخمس عشرة آية فيما عداه عد المدني والمكي والبصري " وأصحاب اليمين " ولم يعده الباقون . وعد المدنيان والمكي والكوفي والشامي " انشاء " ولم يعده الباقون . قرأ إسماعيل وحمزة وخلف ويحيى " عربا " مخففة . الباقون مثقلة ، وهما لغتان . وروي عن علي عليه السلام انه قرأ " وطلع منضود " بالعين . والقراء على الحاء وقال علي عليه السلام : هو كقوله " ونخل طلعها هضيم " ( 1 ) وقال كالمتعجب : وما هو شأن الطلع ؟ ! فقيل : له ألا تغيره ؟ قال : القرآن لا يهاج اليوم ولا يحول . وقوله " وأصحاب اليمين " قيل في معناه ثلاثة أقوال : أولها - الذين يأخذون كتبهم بأيمانهم . الثاني - الذين يؤخذ بهم ذات اليمين إلى الجنة . الثالث - أصحاب اليمين والبركة . وقوله " ما أصحاب اليمين " معنا ومعنى " ما أصحاب الميمنة " سواء وقد فسرناه . وقوله " في سدر مخضود " فالسدر شجر النبق ، والمخضود هو الذي لا شوك فيه وخضد بكثرة جملته وذهاب شوكه - في قول ابن عباس وعكرمة وقتادة ومجاهد والضحاك - وأصل الخضد عطف العود اللين . فمن ههنا قيل : لا شوك فيه ، لان الغالب على الرطب اللين أنه لا شوك له . وقوله " وطلح منضود " قال ابن عباس ومجاهد وعطاء وقتادة وابن زيد :

--> ( 1 ) سورة 26 الشعراء آية 148